الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٦306
كتاب
الجزء السادس
والإقامة على كلّ مص إذا صلَّى منفردًا، وهي على الكفاية في صلاة الجماعة؛ ألا ترى أنَّ إقامة الإمام تجزئ لمن يصلي بصلاته، ولا تجزئ من أتى من بعده.
وقيل: من جاء للصلاة والإمام قد سلَّم، ولم تنتقض الصفوف اكتفى بإقامتهم. وقال قوم: إذا لم يدخل في صلاتهم فيقيم هو الصلاته). وقيل: أرخص ما قيل: تجزئه إقامتهم ما لم / 185/ يخرجوا من المسجد. وقال من قال: أرى إذا دخل وقد سلم الإمام أن يقيم ولو لم تنتقض الصفوف؛ لأنَّه ليس من صلاة القوم في شيء، وإنَّما يرجع إلى صلاة نفسه.
ومن انتقضت صلاته وأراد أن يصلّي مكانه فأحبّ أن يبدل الإقامة. وقال
بعض: ليس عليه إعادة الإقامة إلا في صلاة الغداة.
ومن كان في بيته واقتصر على أذان الحيّ وأذان الإمام في المسجد أجزأه، وأما الإقامة فلا يصلّي إلا بإقامة.
وليس للمقيم أن يترك شيئًا من الإقامة وإن نسي شيئًا منها حتّى صلى فلا نقض عليه. وإن ذكر ما نسي أن يصلّي أعاد ما نَسِي وحده. ومن نسي «قد قامت الصلاة ثمَّ ذكرها (2) بعد أن فرغ؛ فإنَّه يعيد ما نسي، ثمَّ يدخل في الصلاة. وقال أبو مروان من نسي الإقامة فإن ذكر قبل أن فليقم، وإن ذكر بعد أن أحرم فليمض في صلاته ولا نقض عليه. يحرم وقال الوضاح: إنَّما ذلك في الحضر فأمَّا في السفر فلا، وكذلك عن أبي هاشم حر بن نافع الخراساني. ومن نسي من إقامته شيئًا حتى فرغ منها؛
(1) في (ت): «هو الصلاة». (2) في (س): ـ «ما نسي أن يصلي أعاد ما نَسِي وحده. ومن نسي «قد قامت الصلاة» ثمَّ
ذكرها».