الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٨308
في التوجيه
وإذا فرغ المقيم من الإقامة، وَجّه، والتوجيه من سنن الصلاة، وهو أوّل الدخول في الصلاة، وهو بعد الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام. واختلف فيه؛ قال قوم: فرض. وقال قوم: سُنَّة. وعن أبي مُحَمَّد وأبي الحسن ـ رحمهما الله ـ
أنه سُنة.
وقال أبو الحسن التوجيه سُنَّة مؤكّدة، وقد أجمع الناس عليها. قال: وقد اختلفوا في التوجيه من وجه آخر؛ فقال قوم: هو بعد الإحرام. وقال قوم: قبل الإحرام، وهو المعمول به.
(1)
والتوجيه: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك (2)
الله -
ولا إله غيرك». وبلغنا من طريق ابن مسعود وعمر وعائشة ـ رحمهم «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال هذا». واختار أصحابنا أن ضموا إلى هذا التوجيه توجيه إبراهيم، وهو: ﴿وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ علي، وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (الأنعام: (79)، /187/ ولعلهم اقتدوا في ذلك ببعض الصحابة والتابعين ولا نقض على من ترك توجيه إبراهيم علي،
والمأمور به أن يوجه بهذا كله.
(1) في (س): وهذا.
(2) في (ت): + «وجلّ ثناؤك».