كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٩

باب 11: في التوجيه

وعن ابن عباس: من وجّه فليقل: سبحانك اللهم وبحمدك … إلى … وما أنا من المشركين ثم يكبر، وأثبت في التوجيه: «وجل ثناؤه»، وكذلك عن أبي قحطان وعن المهنا بن جيفر (1). وقيل: إن موسى بن علي كان يقول في التوجيه: «حنيفا مسلما».

وقد قدم قوم توجيه إبراهيم، واختلفوا في معاني ذلك، ونحن على ما تقدم ذكره. وأصل التوجيه: أنَّ (2) الله تعالى قال في كتابه لنبيه: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربِّكَ حِينَ نَقُومُ﴾ (الطور: (48). وقال ابن محبوب: أنا أراه فريضة؛ لقوله تعالى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ نَقُومُ.

(3)

وعن ابن عباس في قوله وجَل: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ نَقُومُ؛ أي: حين تقوم من فراشك، أي: إلى الصلاة المكتوبة (وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ (الطور: (49) فَصَلِّ له ـ أيضًا ـ، وهي صلاة المغرب والعشاء. ﴿وَإِدْبَرَ النُّجُومِ﴾ الركعتان من (4) الفجر؛ وليس هو من التوجيه.

وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من فراشه قال: «سبحانك الله وبحمدك نستغفرك ونتوب إليك، فتب علينا إنك أنت التواب الرحيم)

(1) الإمام المهنَّا بن جيفر اليحمدي الفجحي (ت: 237 هـ)، سبقت ترجمته في ج 3.

(2) في (س): إلى.

(3) في (س): ـ «أي حين تقوم».

(4) في (س): قبل.

(5) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ، وجاء بلفظ قريب عن كفارة المجالس بدل الفراش عند

الطبراني في الصغير عن حباب مولى الزبير، ر 967.