كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٢

312

كتاب

الجزء السادس

أقولُ لما جاء ني فخره سبحان من علقمة الفاخر (1) أراد تنزيها الله من فخر علقمة.

ويكون التسبيح الصلاة، ومنه الحديث عن الحسن: أنَّه كان إذا فرغ من تسبيحه (2)؛ معناه: إذا فرغ من // 190/ صلاته. ومنه قوله رجل: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ (الصافات: 143)؛ أي: كان من المصلين.

ومن التنزيه: قوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ، لَيْلًا﴾ (الإسراء: 1)، ومنه

قوله جلَّ وعزّ (3): ﴿قَالُوا سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ (البقرة: 32).

وقال الفراء: «سبحانك» منصوب على المصدر، كأنك قلت (4): سبّحت الله تسبيحا، يجعل سبحان في موضع التسبيح؛ كما تقول العرب (5): كفّرت (6) عن يميني تكفيرًا، ثم تجعل الكفران) في موضع التكفير، فتقول: كفّرت عن يميني كفرانا). وقال زيد بن عمرو بن نفيل (9):

(1) البيت من السريع للأعشى. انظر: جمهرة اللغة، 278/ 1. وابن الأنباري، الزاهر في معاني كلمات الناس، 49/ 1. وفي (ت): «لَمَّا جاءني فجره … علقمة الفاجر … تنزيها من فجر علقمة» وهو سهو؛ إذ لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.

(2) كذا في (ت) و (س)؛ ولعل الصواب: «سبحته» كما جاء في الزاهر لابن الأنباري، 50/ 1.

(3) في (س): كل.

(4) في (ت): تقول. (ت): ـ العرب.

(0)

(6)

(س): ـ كفرت.

(7) في (ت): التكفير بان وفي (س) التكفيران؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: الزاهر لابن الأنباري، 51/ 1.

(8) في (ت) و (س): تكفيرًا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من الزاهر في معاني كلمات الناس، 51/ 1. (9) في (س): + «بن ورقة بن نفيل». وفي الزاهر لابن الأنباري، 51/ 1: «زيد بن عمرو بن نفيل أو رقة بن نوفل».