كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٣

باب 11: في التوجيه

313

سبحان ذي العرش سبحانًا يدوم

له

ربُّ البرية فرد واحد صمد

سبحانه ثُمَّ (1) سبحانا نعوذُ به (2) وقَبْلَنا سبَّح الجودِيُّ والجُمُدُ «اللهم»: اختلفوا فيه؛ فقال الفراء وثعلب: معنى «اللهم»: يا الله أمنا مغفرتك، فتركت العرب الهمزة، فاتَّصلت الميم بالهاء وصارت كالحرف الواحد، واكتفى به من «يا» فأسقطت، وربَّما أدخلت العرب «يا» فقالوا: يا اللهم اغفر لنا.

قال الفراء: أنشدني الكسائي:

وما عليك أن تقولي

كلّما

هَلَّلْتِ أو سبّحت: يا للَّهمْ مَا اردد علينا شيخنا مُسلما من أيْنَما وَحَيْثُمَا وكيفما!!] (3)

وقال الخليل وسيبويه: «اللهم»: معناه: يا الله قالا (4): فجعلت العرب من «يا». والدليل على صحة قول الفرَّاء وثعلب إدخال العرب

الميم بدلا

«يا» على «اللهم».

معنى «وبحمدك»: نبتدئ () وبحمدك، فحذف الفعل لدلالة المعنى عليه، كما قال /191/ جلَّ ذكره: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ (يونس: 71)؛ معناه: وادعوا شركاءكم. وأنشد أبو العباس:

(1)

(ت) و (س): الله؛ والتصويب من الزاهر لابن الأنباري، 51/ 1. (2) في (س): ـ «نعوذ به». وفي الزاهر لابن الأنباري 51/ 1: يعود له. وورد: «نعوذ به» في: خزانة الأدب لعبد القادر البغدادي، 359/ 3.

(3) الأبيات من الرجز لم نجد من نسبها. قال البطليوسي: «هذا الرجز: لا أعلم قائله، وزاد فيه الكوفيون: فإننا من خيره لن نُغدما». انظر: الحلل في شرح أبيات الجمل، 1/ 39 (ش).

كما ذكره ابن الأنباري في الزاهر (51/ 1) دون الشطر الرابع ولم ينسبه.

(4) في (ت): ـ قالا. وانظر هذه الفقرة في تهذيب اللغة واللسان، (أله). (5) في (س): + أي.