الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٦316
كتاب
الجزء السادس
أراد: إلّا شهلة عينها.
والوجه الرابع: ولا إله غيرك بنصب غيرك، ورفع إله فإله (1) يرتفع بغير، وغير تنصبها لحلولها محل إلا كأنَّه قال: لا إله إلا أنت.
وبالأوّل يقول أبو الحسن حمد لله.
وقال النقاش (2): معنى قوله: وجّهت وجهي»: يعني ديني حنيفا: يعني مخلصًا، وقال غيره: الحنيف المسلم؛ قال ذو الرمة:
إذا خالف الظل العشي رأيته حنيفًا وفي ظل (3) الضُّحى يتنصر (4) يعني: الحرباء. والحرباء: دويبة على خلقة سام أبرص ذات قوائم أربع وهي تستقبل الشمس حيث دارت.
مخططة،
والحنيف: المستقيم، والمعوج والمخلص والمجنون والحاج ومن عمل بسنن إبراهيم
وقال السجستاني): وقوله: «وجهت وجهي» أي: أخلصت عملي للذي فطر السموات والأرض. ومثله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ (النساء: 125)؛ يقول: أخلص عمله.
(1) في (ت): فإنه. وفي (س): ـ فإنه؛ والصواب ما أثبتناه من الزاهر لابن الأنباري، 56/ 1. بن زياد بن هارون، أبو بكر النقاش (266 - 351 هـ)، سبقت
(2) محمد
بن الحسن بن
محمد
ترجمته في الجزء الأول.
(3) في (ت): وقت.
(4) البيت من الطويل لذي الرمة في ديوانه، ص 131؛ بلفظ:
«إذا حول الظل العَشِيَّ رأيته حنيفا وفي قرن الضُّحى يتنصُرُ»
(5) لعله: أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان الجشمي السجستاني (ت: 248 هـ)، والله أعلم.