كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٧

باب 11: في التوجيه

317

:

قال والوجه إخلاص 193/ العمل. قال: والوجه - أيضا - الملة؛ قوله: ﴿وَلِكُلِّ وِجْهَهُ هُوَ مُوَلِهَا﴾ (البقرة: 148)؛ يعني: ملة. والوجه ـ أيضًا ـ: الرضى قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (الأنعام: (52)؛ يريدون رضاه. والوجه أيضا ـ يعني به الله؛ قوله تعالى (2): ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (البقرة: (115)، ومثله - أيضا -: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ (الإنسان: 9)؛ يقول: الله، ومثله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (القصص: 88)؛ يعني: (القصص: (88)؛ يعني: إلَّا إِيَّاه؛ يعني به: الله وعل. وقال زيد بن عمرو (3) بن نفيل:

وأَسلَمْتُ وَجْهِي لَمِنْ أَسْلَمَتْ له المزْنُ تحمِلُ عَذَّبًا زُلَالا وأسلمتُ وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمِلُ صَخْرًا ثِقالا (4) وهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةٍ وَحْدَه» ().

وقال المفضل: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ محسنُ﴾ (النساء: 125)؛ أي: أخلص عمله. والوجه العمل. والوجه: القصد للشيء؛ يقال وجهي كذا أي قصدي كذا والوجه الموضع الذي يقصد له.

وأنشد الفراء:

أَسْتَغفِرُ اللهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيهِ رَبَّ العِبَادِ إِليهِ الوَجهُ وَالعَمَلُ)

(1)

(ت): ـ قوله.

(2) في (ت): «والوجه الرضى قوله تعالى».

(3)

(ت) و (س): «زيد بن عمر؛ والصواب ما أثبتناه، وقد سبق ذكره.

(4) في (س): -

«وأسلمتُ

وجهي

لمن

أسلمت

له الأرض تحمل صخرًا ثِقالا»

(5) ذكر البيتين والرواية أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني: 121/ 3.

(6) البيت من البسيط لم نجد من نسبه؛ ذكره الخليل بن أحمد في الجمل في النحو، 122/ 1،

والطبري في تفسيره 73/ 1. والقرطبي في تفسيره، 84/ 2.