كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٨

318

كتاب

الجزء السادس

نسق (1) بالعمل على الوجه وهما واحد لاختلاف اللفظين (2).

قال الشاعر:

فآمنت بالله الذي أنا عبده وخالفت من أمسى يُريد المهالكا (3) ووجهت وجهي نحو مكة قاصدًا وشايعتُ بين الأكرمين المبَارَكَا (4)

ويجوز أن تسكن الياء من وجهي، ويجوز فتحها.

وقال: الحنيف المسلم والحنيف العدل، يقال (5): حنف عن كذا؛ أي: عدل. يحنف حنفًا، ويقال: حنفًا / 194/ وهو حنيف (6)، وكلّ من يعتد بالحنيفية () قيل: تحنّف. وأصل الحنف: الميل في الرّجل، وهو أن تميل إبهامها على الأخرى، فيقال منه: حنف يحنف حنفًا وهو أحنف والأنثى حنفاء، والرجال (8) حنفاء.

ويروى

أنَّ أمّ الأحنف كانت ترفضه وتقول: والله لولا حنفٌ في رجله، ودقة في جسمه من هزله ما كان في أولادكم من مثله.

(1) أي: عطف. والنَّسَق من كلّ شيء ما كان على طريقة نظام واحد، ونسق الكلام نسقا: عطف بعضه على بعض، وحروف العطف يسميها النحويون حروف النسق؛ لأنَّ الشيء إذا عطفته

على شيء صار نظامًا واحدًا انظر: تهذيب اللغة، وتاج العروس؛ (نسق).

(2) في (س): اللفظتين.

(3) كذا في (ت) و (س)، وفي البداية والنهاية لابن كثير، 342/ 2. وفي الأغاني (297/ 14):

الممالكا.

(4) البيتان من الطويل للعباس بن مرداس، ذكرهما أبو الفرج في الأغاني، 297/ 14، عجز الثاني منهما بلفظ: «وتابعت بين الأخشبين المباركا». وفي البداية والنهاية، 342/ 2: «أبايع

نبي الأكرمين المباركا».

(5) في (س): ـ يقال.

(6) في (س): «يحنف حنف حنفًا فهو حنيف».

(7) في (س): يعبد بالحقيقة.

(8) في (س): والرجل.