الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٩باب 11: في التوجيه
319
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بعثتُ بالحنيفِيَّةِ السهلة»). قال الخليل: الحنيف: المسلم الذي يستقبل القبلة والبيت الحرام على ملة إبراهيم، وكان حنيفا مسلمًا.
ملة
وقول آخر: إن الحنيف كلّ من أسلم في أمره الله تعالى، والجمع الحنفاء. وقال بعضهم: قيل حنيف؛ لأنَّه تحنف عن الأديان كلّها؛ أي: مال إلى الحق؛ وفي الحديث: «أحبُّ الأديان إلى الله (2) عن الحنيفية السمحة (3)، النبي صلى الله عليه وسلم، لا ضيق فيها ولا حرج. وقال عمر الله: حمدت الله حين هدي فؤادي إلى الإسلام والدين الحنيفي.
مسائل في التوجيه (4):
وهي
قال أبو عبد الله رحم الله: اختلف فيمن يدخل في الصلاة أو يصلي وينسى التوجيه؛ قال قوم: لا إعادة عليه. قال) وأما أنا أعيد؛ لأني أراها فريضة؛ لقوله تعالى / 195 / وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ نَقُومُ} (الطور: 48).
:
قال أبو الحسن واختلفوا في تارك التوجيه عمدًا؛ وأكثر القول إنَّ عليه النقض؛ لأنَّه إن كان فرضا فعليه النقض، وإن كان سُنَّة فتارك السُّنَّة عمدا عندنا يلزمه النقض. فأمَّا الناسي فلا نقض عليه عند الأكثر منهم، فإن ترك كلمة أو كلمتين ناسيًا فلا نقض عليه. وقال بعضهم: من وجه توجيه النبي صلى الله عليه وسلم
(1) رواه أحمد، عن أبي أمامة بلفظ: بعثت بالحنيفية السمحة»، 266/ 5. والطبراني، المعجم الكبير، ر 7715، 170/ 8.
(2) في (س): + تعالى.
(3) رواه أحمد، عن ابن عباس بمعناه، ر 2107، 236/ 1. والطبراني في الكبير، عن ابن عباس
بمعناه، ر 11572، 227/ 11.
(4) في (ت): «باب مسائل».
(5) في (ت): ـ قال.