كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٠

320

كتاب

الجزء السادس

وحده جاز، وإن تعمَّد ترك توجيه إبراهيم - صلى الله عليه ـ فلا إعادة عليه، والمأمور به أن يوجه به كله وقال بعض أهل الرأي: ولو ترك التوجيه كله متعمدا فلا نقض عليه؛ والقول بالنقض أكثر.

وعن أبي مُحَمَّد رَحم الله: أنَّ من أحرم ولم يوجه وصلى جاز له ذلك. ومن أراد صلاة الوتر بعد صلاة العتمة (1) فليوجه؛ فإن (2) صلاة الوتر غير صلاة العتمة. وعن أبي مُحَمَّد رَحم الله أنَّه إن لم يوجه للوتر بعد العتمة فجائز. وقال بعض قومنا إن سقوط فرض التوجيه لا يسقط الصلاة إجماعا. وعن الأزهر بن عليّ (3): إذا جئتُ وخفت أن يسبقني القوم في الصلاة

قلت: سبحان الله، ثم أحرمت؛ لقوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ نَقُومُ. وقيل: من خاف الفوت في الجماعة بدأ بالتوجيه إذا دخل المسجد. وقال بعض: إذا عرف مكانه من الصَّ. وقال هاشم: سمعنا أنه إذا جاء من المشرق فدخل المسجد فيوجه إذا خاف /196/ السبق وهو مستقبل القبلة، وإذا جاء من ناحية لا يستقبل فيها القبلة فليصرف وجهه ناحية القبلة وليوجه؛ فقال مسبح اكتبوا ما قال الشيخ فكتبناه. فإن سبقه على ذلك المقام الذي أراده رجل وقام هو في غيره فلا بأس إن شاء الله، وذلك إذا كان وجهه إلى القبلة. وعن موسى بن علي قال: الرجل إذا سلّم الإمام فلم يتحوّل عن مكانه اجتزأ بالتوجيه الأوّل إن شاء الله. وعن هاشم: أنَّ من جعل القبلة خلف

ظهره أعاد (4) التوجيه.

في (ت): ـ العتمة.

(2) في (ت): قال.

(3) في (س) + أنه.

(4) في (س): على.