كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

باب 8: في مرا العلماء وأحوالهم وما جاء في أقوالهم وأفعالهم

قال أوس بن

331

مَلِيحٌ نَجِيحٌ أَخُو حَازِمٍ نقَابٌ يُخْبِرُ بِالغَائِب (3)

ويروى نقابًا.

قال أبو العباس: معنى قوله مليح؛ أي مملح وهو الذي يفحم خصمه، مأخوذ من الملاح، وهو عود يوضع في فم الجدي لكي لا يرضع فيشنق، والشنق: أسوأ الشبع. قال: فكأنه لما نطقت مملحًا بملاح، ولكن الأوّل أقام فعيلا مكان مُفْعِل. قال عمرو بن مَعْدِي گرب (3): أَمِنْ رَيْحانة الداعي السَّميعُ يُؤرِّقُنِي وأصحابي هجوعُ]) يريد المُسْمع. ويقال في نحو منه: إنه لَعِضُ، والعِضُ: هو المكر الداهية. قال القطامي:

أحاديثُ مِنْ أَنْبَاءِ عادٍ وجُرْهُم [جَمَّة] يُتَورُهَا () العِصَانِ زَيْدٌ ودَغْفَلُ (6)

(1) أوس بن حجر بن مالك التميمي، أبو شريح: شاعر حكيم تميم في الجاهلية. أبوه زوج أم زهير بن أبي سلمى، كان كثير الأسفار، وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة. عمر طويلًا. تميم تقدمه على سائر الشعراء. وكان غزلا مغرماً بالنساء. انظر: الزركلي: الأعلام، 31/ 2.

كانت

(2) البيت من المتقارب لأوس بن حجر في ديوانه، ص 7، بلفظ:

مليح نجيح أخو مأقط نقاب يحدث بالغائب

(3) عمرو بن معدي كرب بن ربيعة الزبيدي (ت: 21 هـ): فارس شجاع من اليمن. أسلم سنة 9 هـ. وارتد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ رجع إلى الإسلام، فبعثه أبو بكر إلى الشام، فشهد اليرموك، وذهبت فيها إحدى عينيه. ثُمَّ بعثه عمر إلى العراق، فشهد القادسية. توفّي على مقربة من الري. وقيل: قتل عطشا

6

يوم القادسية. الزركلي: الأعلام، 86/ 5.

(4) البيت من الوافر لعمرو بن معدي كرب في ديوانه، ص 6. (5) في (س): يوريها، وأشار إلى نسخة فقال: «يثورها». وهو ما أثبتنا لوجودها بهذا اللفظ كتب اللغة والأدب.

في

(6) البيت من الطويل للقطامي. انظر: الأزهري: تهذيب اللغة (عضض). وابن سيده: المحكم

٣٣١ / ١١٬٢٣٨