كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٣

باب 12: في تكبيرة الإحرام

323

وافتتاح الصلاة بالتكبير؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: مفتاح الصَّلَاةِ التَّكْبِير»)، وفي رواية أخرى عنه: «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم (2)، وهو ما

صلى الله عليه وسلم

نقلته الأمة عنه عملا، وقولا وهو أنَّه كان: «إذا افتتح الصلاةَ قال: الله الي أكبر» (3)؛ فلا يجوز مخالفة هذا النصّ والنيَّة بتقديم التكبير؛ لأنَّ التكبير من الصلاة وهو أوَّلها، والنيَّة تتقدم سائر الأعمال. وقال المحاملي: التكبير من الصلاة وهو أولها، والنية تتقدم سائر الأعمال (4).

وقال أبو حنيفة: ليس منها، وإنما يدخل به فيها. قال بعض قومنا: أجمع أهل العلم على من أحرم للصلاة بالتكبير أنه عاقد لها داخل فيها (ه). ومن قال: الله، ثم سكت؛ لم يكن مكبرًا حتّى يقول: الله أكبر، وكذلك إن كان إمامًا أو مأموما؛ فإنَّما سمّيت تكبيرة الإحرام؛ لأن بذكرها حرم على ـرم الكلام /198/ كما المصلّي ما كان حلالا له قبل ذلك؛ لأنَّ بها قال: صَلَاتِنَا هَذِهِ لَا يَصلُحُ فِيهَا شَيءٌ مِن كَلَام الآدميين»)،

(6)

(1) رواه البيهقي، عن عبد الله بن مسعود موقوفا بلفظه، باب تحليل الصلاة بالتسليم، والطبراني في الكبير عن ابن مسعود، بمعناه، ر 9271، 257/ 9. (2) رواه أبو داود، عن علي بلفظه، كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، ر 61، 16/ 1. والترمذي،

عن علي بلفظه، أبواب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، ر 3، 9/ 1. (3) رواه ابن ماجه، عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه بمعناه، (وهو جزء من حديث) باب الاستعاذة في الصلاة، 807 265/ 1. وابن أبي شيبة، عن نافع بن جبير بن مطعم عن

أبيه بلفظ قريب، كتاب الصلاة، باب فيما يفتتح به الصلاة، ر 2396، 209/ 1. (4) في (ت): ـ «وقال المحاملي: التكبير من الصلاة أولها، والنيَّة تتقدم سائر الأعمال». وهو (5) في (س): «وأصل فيها».

(6) في (ت): حرم.

(7) رواه مسلم، عن معاوية بن الحكم السلمي بلفظ قريب كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، ر 537 381/ 1. وأحمد، مثله،

ر 238133، 447/ 5.