الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٤324
كتاب
الجزء السادس
وقوله (1): «تحريمها التَّكْبِيرُ وتَحلِيلُها التَسلِيم». وفي هذا القول منه دلالة على أن تكبيرة الإحرام أوّل الصلاة، كما أن التسليم منها آخرها؛ لأنَّه بهذا القول قد عقد الطرفين طرفي الإحرام والتسليم (2).
مسألة [في افتتاح الصلاة]
والتكبير المنقول (3) عن النبي (4) هو ما عليه العمل من الناس وهو:
«الله أكبر».
وعن ابن جعفر (): أنَّ من افتتح الصلاة بغير التكبير مثل قوله: «الله أكبر» و الله أعظم»، و «الله أجلّ» أنَّه يجزئه، ويقوم مقام قوله: «الله أكبر»؛ وهذا و «الله خلاف للنص؛ فالله أعلم ما وجه، قوله وهو قريب من قول أبي حنيفة؛ لأنَّ أبا حنيفة أجاز قول: «الله أكبر» و «الله أجلّ» في الصلاة، وأن يفتتح بغير التكبير في الصلاة (6) مِمَّا هو تعظيم الله تعالى. واحتج بأنَّ التكبير تعظيم الله جل وعزّ، فكل من دخل في الصلاة بما هو تعظيم الله تعالى (7) فصلاته تلك عنده (8) جائزة.
وأما الشافعي فقال: لا يجوز افتتاح الصلاة إلَّا بالتكبير وحده. وخالف من
(1) في (ت): ـ «صَلَاتِنَا هَذِهِ لَا يَصلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِن كَلام الآدميين». وقوله».
(2) في (س): «قد عقدها طريقين الإحرام والتسليم». (س): - «المنقول»، وهناك بياض قدر كلمة ونصف.
(3)
(4)
(س): الرسول. (5) في (ت): «أبي جعفر».
في (س): ـ «في الصلاة».
(7) في (س): - «واحتج بأنَّ التكبير تعظيم الله جل وعزّ فكل في الصلاة بما هو
تعظيم الله تعالى».
(8) في (ت): عندي.