كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٥

باب 12: في تكبيرة الإحرام

وجه

325

، آخر فقال: لا يجوز إلا بالتكبير، وإن قال المصلي: «الله الأكبر» مكان «الله أكبر» فصلاته جائزة؛ لأنَّه قد أتى بالتكبير المنصوص عليه وزاد ألفًا ولامًا. قيل له: فلو قال (2): الله الكبير؟ قال: لا يجوز. /199/ قيل له: قد زاد هذا ألفًا ولاما وياء، وأتى بالتكبير المنصوص؟ فقال: هذا لا يجوز؛ لأنَّ الكبير يحتمل أن يكون كبيرا وغيره أكبر منه، فلذلك لم أجوزه. وهذا غلط منه، إذ عدل عن الصواب بعد أن اعتقد به؛ هذا وقد يروي عنه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي رفاعة (3) بن مالك أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقبلُ الله صلاةَ امرئ حتَّى يضعَ التكبير موضعه)، ثم يستقبل القبلة، ويقولُ: الله أكبر». وقد قال الله تعالى: الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} (الرعد: (9) فلو كان في ذلك الكبير نقصان عن غاية التعظيم لو يسمّ نفسه تعالى بذلك. وقد توافقنا على (1) أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة قال: «الله أكبر»، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أَصَلِّي»؛ فقال أحدهما: هذا (8) يتوجه إلى المرئي دون المسموع. وقال آخر (9): هذا يتوجه

(1) في (س): - المصلي.

في (ت): «أو قال».

(3) في (ت): رقاعة. (4) في (س): مواضعه.

(5) رواه أبو داود، عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه بلفظ: «فيضع الوضوء مواضعه»، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، ر 857، 226/ 1. وابن الجوزي: التحقيق في أحاديث الخلاف بلفظ: «حتى يضع الوضوء مواضعه»، مسألة: الصلاة بقوله الله أكبر،

ر 417، 329/ 1.

(6) في (ت): ـ على.

(7) رواه البخاري عن مالك بن الحويرث بلفظه، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة … ، ر 605، 226/ 1. وأحمد، مثله، 53/ 5.

(8) في (ت): ـ هذا.

(9) في (ت): «وقال آخر».