كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٦

326

كتاب

الجزء السادس

إلى المرئي والمسموع؛ لأنَّ العرب تجري عليها المرئي، يقول القائل منهم: رأيت الله تعالى أوجب (1) كذا، وسمعت الله - وكل ذكره (2) ـ أوجب كذا؛ فلا فرق عندهم بينهما في حكم المسموع والمرئي، فقد خالفا عندي المرئي والمسموع، وبالله التوفيق.

مسألة: [في تكبيرة الإحرام وما يجزئ منها]

ومن قال في الإحرام مكان الله أكبر الله أعظم» و «الله أجلّ» فسدت صلاته. وقال أبو عبد الله حمد لله: أخاف عليه النقض؛ لأنه خالف السُّنَّة سواء

/200/ كان متعمدا أو ناسيًا، وفي موضع آخر عنه: أنَّ عليه النقض.

وقال أبو الحسن: اختلفوا فيمن قال الله أجلّ» أو «الله أعظم» أو «الله الأكبر» و «الله الكبير»؛ فمنهم من نقض الصلاة. ولم يختلف في «الله أكبر»، ومن قال هذا فقد اقتصر (3) على إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله في

الإحرام.

واختلف الناس في تكبيرة الإحرام؛ فقال قوم: لا يجزئ غيرها، وإلى هذا يذهب (4) أصحابنا رحمهم الله. وقال قوم: إن ذكر (ه) الله تعالى مكان التكبير أجزأه وقال أبو حنيفة: إن قال: «لا إله إلا الله» أجزأه، وإن قال: اللهمَّ اغفر لي» لم يُجزه. وقال الزبير من افتتح الصلاة بالنية ورفع يديه أجزأه، وإن قال: «اللهم اغفر لي لم يُجزئه، وإن افتتح الصلاة بالنية أجزأه.

(1) في (س): أحب.

في (س): ـ ذكره. (3) في (س): + واختصر.

(4) في (س): ذهب.

(5) في (س): «إذا ذكرت».