كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٧

باب 12: في تكبيرة الإحرام

327

وكل هذه الأقاويل خارجة عن الصواب مخالفة للنص في التكبير، والله

تعالى نسأل التوفيق.

وعند الشافعي لا تنعقد الصلاة بقول: «الله الكبير» و «الربّ أكبر» (1).

مسألة: [رفع اليدين في الصلاة]

أجمع أصحابنا على ترك رفع اليدين في الصلاة؛ لأشياء صحت عندهم في ذلك.

والشافعي يخير المصلّي بين أن يرفع يديه وبين أن لا يرفع، ولا تفسد

الصلاة بترك رفع اليدين.

وروى وكيع عن أبي حنيفة أنه قال في المصلّي: ما باله يرفع يديه عند كلّ رفع /201/ وخفض، أيريد أن يطير؟!.

والمخالفون لنا في ذلك القائلون به مختلفون فيه أيضًا؛ فمنهم من يرفع إلى حذاء هامته (2)، ومنهم إلى دون ذلك، ومنهم من يقول: إلى شحمة الأذن، ومنهم من يقول: إلى بين الأذن والمنكبين، ومنهم من يقول: إلى المنكبين، ومنهم من يرفع دون ذلك. وقال أبو حنيفة: يرفع يديه حذاء أذنيه. وقال الشافعي: حذاء منكبيه. قال: والمرأة ترفع يديها حذاء ثدييها، والشافعي لا يوجب سجدتي السهو على من ترك رفع اليدين.

وقال بعضهم: إنَّه إلى حذاء مناكبهم. وقال بعضهم: يرفع يديه مدا (3)،

(1) في (س): الكبير.

(2) في (ت): + ومنهم من يقول: إلى المنكبين»، ومكانها الصحيح سيأتي بعد ذكر المنكبين

كما في (س)، ويقتضيه السياق أيضا.

(3) في (ت): مرا.