كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٨

328

كتاب

الجزء السادس

وروي عن بعضهم فوق الأذنين. وقال بعضهم: حذاء الوجه. وقال بعضهم: ينشر بها أصابعه حذاء وجهه. وروى بعضهم: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه تحت الثياب. ومنهم من يرفع عند كلّ رفع وخفض). ومنهم من يرفع عند تكبيرة الإحرام ثم لا يرفع بعد ذلك.

فما نراهم بحمد الله اتَّفقوا على صحة هذا الفعل، واختلافهم فيه يدلّ على ضعف ثبوت هذه السُّنَّة التي يدعونها ويُجمعون عليها، والله تعالى يوفّق للصواب.

مسألة: [في حجّة مانعي رفع اليدين]

إن (2) سأل سائل عن منع رفع اليدين في الصلاة، فقال: اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُموني أصلي»، ولم يأمر برفع اليدين في شيء من الأخبار، وقد قال له الرجل يعلّمه الصلاة: «إِذَا قُمت إِلَى الصَّلَاة

فكبر» (3)، ولم يأمره برفع يديه؛ ولو صح ذلك قلنا به وفعلناه /202/. بل قد ثبت عنه أنه نهى عن رفع اليدين بقوله صلى الله عليه وسلم: «مَالِي أَرَى أقوامًا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهِم فِي الصَّلَاة كأَنَّها آذانُ خَيلٍ شُمس، اسكُنُوا فِي صَلاتِكُم»،

(1) في (س): «خفض ورفع». (2) في (ت): من. (3) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظه كتاب (10) الأذان، باب (95) وجوب القراءة للإمام والمأموم، ر 757، 207/ 1. ومسلم، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب (4) الصلاة، باب (11) وجوب قراءة الفاتحة … ، ر 397، 298/ 1.

(4) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب، باب (35) الإمامة والخلافة في الصلاة، ر 213. ومسلم، عن جابر بن سمرة بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة … ، ر 430، 322/ 1. وابن حبان في صحيحه مثله، ر 1878، 197/ 5.