الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٩باب 12: في تكبيرة الإحرام
329
وفي خبر: «كُفُوا أَيديَكُم في الصَّلاة، وفي بعض الأخبار: «كأنَّها أذناب
(2)
خَيلٍ شُمُسِ، قطعها الله» (2).
ولم يخالفنا مخالفونا القائلون برفع اليدين في صحة هذه الرواية، وَإِنَّما
خالفونا أنه رفع ولم يرفع، ولو صحت الرواية بذلك لكان العمل على ما مات عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. وإذا لم يكن مع مخالفينا خبر يقطع العذر بأنه كان يرفع آخر عمله، فاحتمل أن يكون أولا واحتمل أن يكون آخرا، لم يكن بد من العمل بأحدهما وهو أن لا رفع مع ما (3) قد ثبت من منعه عن رفع اليدين في الصلاة بقوله الي: ما بَالُكُمُ تَرفعُون أَيدِيكُم فِي الصَّلاةِ كَأَنَّهَا آذانُ خَيل شمس»، وفي خبر: «كُفُّوا أيديَكُم فِي الصَّلاة».
وفي الحديث: أنَّه رأى (1) أقوامًا يرفعون أيديهم في الصلاة فقال: «مَا لِي أَراهُم رَافِعِي أَيْدِيهِم كَأَنَّها أَدْنابُ خَيلٍ شُمُس، أَسْكُنُوا فِي صَلَاتِكُم، فَاعلَمُوا أَنَّ الله أَقرَبَ إِلَيْكُم مِن حَبلَ الوَرِيدِ» (6). ففي هذه الأخبار ما يدلّ على فساد مذهب القائلين برفع اليدين والفاعلين /203/ له، وبالله التوفيق. قال الخليل: الشَّمس والشَّموس من الناس والدواب: الذي إذا نخس
لم يستقر.
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) رواه الربيع، عن جابر بن سمرة بلفظه دون ذكر (قطعها الله)، وهو جزء حديث، ر 912، 357/ 1. ومسلم عن جابر بن سمرة بلفظه دون ذكر (قطعها الله)، باب الأمر بالسكون في
الصلاة والنهي … ر 430، 322/ 1.
(3) في (ت): «أن لا يرفع
ما».
(4) في (ت): صلاتكم.
(5) في (س):.
(6) رواه مسلم عن جابر بن سمرة بمعناه، باب الأمر بالسكون في الصلاة … ، ر 430، 322/ 1. وابن حبان في صحيحه نحوه، ر 1878، 197/ 5.