كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٠

330

كتاب

الجزء السادس

قال الكميت:

[تقيمه تارة وأقعده] كما يفاني (1) الشموس قائدها (2) ويروى يفاني، والمفاناة المداراة، وقيل: فانيته سگنته داريته (3).

مسألة: [في أصل رفع اليدين]

الأصل في رفع اليدين على ما بلغنا ورواه ـ أيضا ـ بعض مخالفينا ووافقنا أنه كان من النبي بمعنى، وذلك أنه بلغه أن بعض من كان في صلى الله عليه وسلم الصلاة خلفه معلّقين الصُّلب تحت آباطهم، فرفع يديه وكبر للإحرام، فرفع الناس أيديهم تبعا له، فسقطت الأصنام، وكان ذلك لهذا المعنى ولم يرفع يديه بعد ذلك، ولا كان يرفع قبل ذلك.

وإذا كان الفعل لمعنى فزال ذلك المعنى زال الفعل لزواله، وكذلك كل حكم كان لعلة فبزوال تلك العلة يزول حكمها (5)؛ مثال ذلك: أنَّ (6) الرَّمَلَ كانَ واجبًا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج؛ والعلة فيه أنَّ المشركين كانوا على الندوة ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكان فقال: «تشدَّدوا وأَرُوهم أنَّ بِكُم قوة، وأنَّ الذِي بَلَغَهُم كَذِبٍ، وَاحِسِرُّوا عن مناكِبكُم، وغَطَّوا بطونكم، وارمَلُوا حتى تستتروا /204/ بالركن

بهم

ضعف،

(1) في (س): تعاني. وفي (ت): يقاني؛ والتصويب من كتب اللغة. (2) البيت من المنسرح للكميت. انظر: مقاييس اللغة (فنى). والمحكم والمحيط الأعظم لابن

سيده،

498/ 10

(3) في (ت): «ويروى: يقاني المقاناة والمقاناة المداراة، وقيل: قانيته: ساكنته».

(4) كذا في (ت) و (س)؛ ولعل الصواب: الصلبان. (5) في (س): فتزول تلك العلة بزوال حكمها».

(6) في (ت): ـ أن.

(7) في (ت):.