كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣١

باب 12: في تكبيرة الإحرام

331

اليماني»)، وكان الرَّمَل إذ ذاك بهذه العلة، وليس على الناس اليوم رَمَل؛ قد ظهر الإسلام على الشرك. وكذلك يروي عن عمر أنه منع عن الرمل، وقال قد قوي الإسلام وكذلك عن ابن عباس.

فإذا كان رفع اليدين إنَّما كان لهذه العلة فيجب ارتفاعه بارتفاعها؛ إذ ليس في وقتنا من يفعل ذلك في صلاتنا والحمد لله. مع أنه قد ثبت النهي عنه عن ذلك وأغلظ فيه، حتّى روي في بعض الأخبار أنَّه قال: اسكنوا في صلاتكم قطعها الله»؛ يعني: الأيدي.

وقد روى مُحَمَّد بن شعوة (2) أنَّه قال: حدثنا أبو عبد الله مُحَمَّد بن المسبح. قال: حدثنا عثمان بن مُحَمَّد المكي ابن أخي هارون بن اليماني عن عثمان بن اليماني (3) قال: دخلت أنا ورجل على مالك بن أنس (4) في مرضته التي مات فيها، فقال أشهدكم أني قد رجعت عن الخفين ورفع اليدين.

قال أبو الحسن رحمه الله: ولم نر أسلافنا يعملون ذلك، ولم نرهم يفسدون صلاة من فعله، ومن فعله لم نره يفسد صلاة من [لم] يفعله إلَّا ما رأينا من إنكار بعضهم على بعض. وقال: عندي أن العمل في الصلاة بغير معنى

(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

(2) كذا في النسخ؛ ولعلَّ الصواب: مُحمَّد بن سعوة، ولم نجد من ترجم له؛ ولعله أخو خالد بن سعوة من علماء القرن الرابع الهجري، أخذ عن محمد بن المسبح (ق: 3 هـ). (3) لعله: عثمان بن محمد بن وائل (ق: 3 هـ): من أركان وزعماء عُمان الذين بايعوا محمد بن يزيد الكندي إماما لعُمان (ت: 280 هـ). ويظهر أنَّه من أهل مكة، وابن أخ لهارون بن اليمان (حيّ في: 226 هـ) وعثمان بن اليمان. (4) في (س): + المزني»؛ والصواب ما جاء في (ت) عدم ذكرها؛ لأنَّ المقصود أنس الأصبحي صاحب المذهب المعروف بالمالكية، ولم نجد من ذكره بالمزني.

به مالك

بن