كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

باب 8: في مراتب العلماء وأحوالهم وما جاء في أقوالهم وأفعالهم

333

وبعضهم يكسره فيقول: قدوته أي بك يقتدي، ويقال اقتدى فلان بفلان إذا فعل مثل فعله، وفي القرآن فَبِهُدَتْهُمُ اقْتَدِهُ} (الأنعام: 90). ورجل نَدِس، ونَدِس: إذا كان عالما بالأخبار.

ورجل نطس، والنطس: المبالغ في الشيء.

ويقال: أفلق فلان في العلم وغيره، إذا برع فيه. ورجل مفلق وأمر مفلق؛

أي: عجب ويقال: بصر الرجل، إذا جادت، فطنته، وبَصُر بالأمر؛ أي فهمه. وبصر (بضم الصاد) بالقلب؛ أي علم وشعر وأبصر، أي: نظر بعينه، فإذا وقع بصره على شيء فأتقنه، وقد قرئ: ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ (طه: 96)، و (بَصِرْتُ) (1) بكسر الصاد.

وتقول: درى يدري درية، ودَريا، أي علم عِلما، والعرب ربما حذفت

الياء، فتقول: لا أدر، في معنى لا أدري.

ويقال: شرب فلان من العلم فانتقع؛ أي أكثر منه.

وقال ابن جريج: إن معمرًا قال شرب فلان من العلم فانتقع

(2)

(1) قال أبو حيان: «قرأ الأعمش وأبو السماك: (بَصِرْتُ) بكسر الصاد (بما لم تبصروا) بفتح الصاد، وقرأ عمرو بن عبيد: (بُصُرْتُ) بضم الباء وضم الصاد (بما لم تُبصروا) بضم التاء وفتح الصاد مبنيا للمفعول فيهما، وقرأ الجمهور: (بَصُرْتُ) بضم الصاد، وحمزة والكسائي وأبو بحرية والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى وابن مناذر وابن سعدان وقعنب (تبصروا) بتاء الخطاب لموسى وبني إسرائيل وباقي السبعة: (يَنْصُرُوا) بياء الغيبة». انظر: تفسير البحر المحيط، 254/ 6.

(2) في (ت): حتى انتقع. وفي تاريخ مدينة دمشق، 407/ 59، وفي فصل المقال في شرح كتاب الأمثال للبكري، 153/ 1، وفي تهذيب الكمال، 310/ 28: «إن معمرًا شرب من العلم بأنقع». والله أعلم.

٣٣٣ / ١١٬٢٣٨