كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

334

كتاب

الجزء الأول

ومن أمثالهم: قد بلغ فلان في العلم أَطْوَرَيهِ، أي: بلغ أقصاه. قاله أبو زيد بكسر الراء (). وقال غيره من العلماء: بفتح الراء.

ويقال: إنك لعالم ولا تُبَاغُ)، وتُباغ برفع، ونصب: ولا تباغ، وفي الاثنين ولا تُبَاغَا، وقال بعضهم: معناه ولا تباغيك أحد. وقال آخر: ولا تصبك عين على الدعاء له فيجزم فيقول: لا تُبغ /48/ وتفسيره من البَيْغ، يقول: لا ابتيغت بك.

ويقال: تَبَيَّغ به الدم، إذا ثار وظهر في العروق.

ويقال: لفلان على غيره بسطة في العلم والجسم والمال. قال الله تعالى: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةٌ فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ (البقرة: 247)؛ وقرئ (بَصْطَةً) بالصَّاد (3)، وبعض العرب يُحَوِّلون السين التي تجيء قبل الطاء موصولة أو مفصولة إلى الصاد، وبعض هذه أحسن، وبهذه اللغة قرأ القراء: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْقُطُ﴾ (البقرة: (245)، ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً﴾ (البقرة: 247)، و لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِر) (الغاشية: 22).

(1) في (س) و (ت): بكسر الزاي والتصويب من كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد البكري، 301/ 1. وجمهرة الأمثال لأبي الهلال العسكري، 218/ 1. (2) البَيْغ: تُؤورُ الدَّم وفَوْرَتُه تَبَيَّغَ به الدَمُ. والتبيعُ: كَثْرَةُ اللَبَنِ. ويقولون: إِنَّكَ لَعَالم ولا تُبَاغ ولا تباغا، ولا تُبَاغُوا أي لا يُباغِيكَ أحَدٌ. وقيل: لا تُصِبْكَ عَيْنٌ ـ على الدعاء جَزْم -، يعني: لا تُبغ من تَبَيَّغَتْ به العَيْن. وبيغتُ به أَي انْقَطَعْت. به. وبيغ به، وتبيع عليه أمره: اخْتَلَطَ. وباغ: هَلَكَ. انظر: المحيط في اللغة، ولسان العرب، (بغا). (3) قراءة: (بَصْطَة) بالصاد، قال النيسابوري هي قراءة أبي نشيط والشموني غير النقاد. وفي الميسر في القراءات: قراءة قنبل بخلف عنه، وافقه ابن محيصن بخلفه أيضا. انظر: تفسير النيسابوري، 93/ 2. خاروف مُحَمَّد فهد الميسر في القراءات الأربع عشرة،

البقرة: 247.

٣٣٤ / ١١٬٢٣٨