كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٢

342

كتاب

الجزء السادس

الشياطين، وعائذا بك أن يحضرون»؛ معناه: أعوذ بالله من ذلك. وعن الفراء أنَّ العرب تضرب مثلًا [كذا].

أول من قال ذلك سليك بن السلكة (1): «اللهم إني أعوذ بك من الخيبة (2)، فأمَّا الهيبة فلا هيبة»، وأمَّا الخيبة الفقر، ومعنى الهيبة: أي لا أهاب أحدًا (3).

وقال الخليل: ومعنى «معاذ الله»: أعوذ بالله؛ وفي الحديث قال: قال الكلبي عن النبي أنه قال لرجل يقول: «أعوذ بالله» (4): «لقد عذت معاذا (ه). ومنه: الإعاذة والتعوذ والتعويذ والعوذة هي المعاذة التي يعوذ بها الإنسان من فرح أو جنون. والعرب تستعيذ بالله من شيء تكرهه وتنكره؛ ألا ترى إلى قول موسى لقومه حين قالوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الجهلِينَ} (البقرة: 67)، وقوله: إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ) (غافر (27)، وقول مريم /214/ حين فزعت من}

(1) في النسخ: السليكة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتب التراجم واللغة، وقد جاء في عيون الأخبار عن المفضل الضبي هكذا: «سليك بن سلكة التميمي: من أشد فرسان العرب وأذكرهم، وأدلّ الناس بالأرض وأجودهم عدوًا على رجليه لا تعلق به الخيل، وكانت أمه سوداء، وكان يقول: اللهم إنك تهيء ما شئت لما شئت إذا شئت، اللهم إنّي لو كنت ضعيفًا كنت عبداً ولو كنت امرأة كنت أمة، اللهم إني أعوذ بك من الخيبة، فأما الهيبة فلا

هيبة». انظر: ابن قتيبة، 75/ 1 (ش).

(2) في (س) + والهيبة.

(3) في (س): «فأما الهيبة فلا عيبة … ». وفي (ت): «فالخيبة الفقر، ومعنى هيبة: أي أن لا أهاب أحدًا». (4) في (ت): «قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل يقول أعوذ بالله».

(5) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ، وَإِنَّمَا جاء في رواية البخاري وغيره وفي رواية ابن ماجه (2027) عن عائشة: أن عمرة بنت الجون تعوذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أدخلت عليه،

فقال: «لقد عذت بمعاذ فطلقها.

(6) في (س): ـ بها.