كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٤

344

كتاب

الجزء السادس

فإن قال قائل: أليست هي سبعة أحرف للألف واللام المتقدمين؟ قيل له: إنَّ الألف واللام قد تدخل الأسماء وتخرج، والأسماء معروفة غير منكورة، تقول هذا العباس وهذا عبّاس، وهذا الفضل وهذا فضل، وقالوا: أبو حسن لعلي بن أبي طالب. قال الشاعر:

فإن لنا أبا حسن عَلِيًّا أب بَر ونحن له بنُونَا (1)

فحذف الألف واللام. وقال آخر: /215/

فما كوفة أمي ولا بصرة أبي ولا أنا يثنيني عن الرحلة الكسل (2) فحذف الألف واللام من الكوفة والبصرة. وإنما قالوا: الكوفة والبصرة والرقة والرملة والمدينة، فألحقوا الألف واللام تنبلا [كذا] لا تعريفا؛ هكذا عن أبي شبيب النحوي.

قال: وقيل عن الحسن أو الحسين أنَّه كان يقول: زَادَ أَهلُ العراق - أو قال أهل الحجاز ـ في أسمائنا الألف واللام ومنهم يقول: حسن وحسين.

تفسير الاستعاذة

قال أبو مُحَمَّد رَ الله: معنى (3) «أعوذ بالله» و «أستعيذ بالله»: أي أمتنع بالله؛ والدليل على ذلك قول الشاعر:

وأنت جاري بك استعاذي والجارُ بالجار يستعيد (4)

(1) البيت من الوافر للفرزدق. انظر: خزانة الأدب للبغدادي، 60/ 8، بلفظ: « … ونحن (2) البيت لعبيد الله بن الحر الجعفي. انظر: تاريخ الطبري، 505/ 3.

(3) في (س): ـ معنى.

(4) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.

بنين».