الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٥باب 13: في الاستعاذة
345
قال أبو مُحَمَّد رحم لله: معنى أعوذ أمتَنِعُ وأَتَقَوَّى وأعتصم وَاحِدٌ؛ لأنَّه أخبر أن الجار بالجار يمتنع ويتقوى.
و معنى «الشيطان»: من الشيطنة، وهو العلوّ والخروج وطلب الارتفاع والسموّ؛ يقال: شاط الشيء إذا ارتفع و ء: إذا ارتفع و (2) خرج عن حده. والشيطان: هو من بالغ في الفرعنة في الشيء، وهي شطونة.
ومعنى «الرجيم»: هو المرجوم في وزن فعيل والمرجوم هو المُبْعَد (4). وقال غيره: ومعنى أعوذ: أستغيث وأستجيش وألجأ، والمعاذ: الملجأ؛ يقال: عاذ به يعيذ عيادا)، وأعوذ عياذًا، وأعوذ عوذًا. ومعنى معاذ الله: ألجأ إلى الله وألوذ به. /216/ ويقال: هذا عوذ لي مِمَّا أخاف؛ أي: مجيري والدافع عني. وتسمى المرأة عيادا؛ لأنَّها (6) تعوذ بولدها، وكلّ أنثى عائذ: إذا وضعت منذ سبعة أيام، والجمع العوذ؛ قال لبيد:
والعين ساكنة على أطلائها عُوذًا تأجَّلُ بالفضاء بهامُها (7)
تأجل: أي تصير آجالًا، أي قطعا. والبهام: جمع بهمة، وهو من أولاد
الضأن خاصة.
(3)
في (س): ـ «قال أبو محمد رحمه الله و».
(س): ـ «ارتفع و».
(ت): شطوته.
(4) في (س): المعتد. وهو سهو.
(5) في (ت): إعيادا.
(6) في (س): «عيادا إلا أنها».
(7) البيت من الكامل للبيد في ديوانه، ص 98، وانظر: مقاييس اللغة، (عوذ). وجمهرة أشعار
العرب، 109/ 1.
(8) في (ت): والبهائم.