كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٦

346

كتاب

الجزء السادس

وفلان عائذ لك (1)؛ أي: ملجأ لك. والاستعاذة بالله: هي لوذ الإنسان بالله

تعالى ليقيه من شرّ الشيطان. والتعوذ بالقرآن هو الشفاء به.

وقال أبو زيد: أعاذ بالله (2) معاذا، ولغة العرب: معاذ الله.

عن أنس بن مالك: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوَّذ من البخل والجبن والهرم وفتنة الدجال وعذاب القبر والكسل.

وقال ابن خالويه (3): معنى أعوذ: أعتصم بالله وأمتنع بالله من الشيطان الرجيم. وأنشد (4).

أنفي لك اللهم عان راغم مهما تُجشِّمُني فَإِنِّي جَاشِمُ عذت بما عاذ به إبراهيم مستقبل القبلة وهو قائم] (5)

يريد إبراهيم، وفيه لغات مذكورة عند ذكره من الكتاب). قوله: تجسّمني: تكلفني. فإنّي جاشم: فإنّي متكلف؛ تقول: جسمت الأمر جشما وجشامة؛ أي: تكلفتُه. وتجشمته وجشمني فلان فأجشمني أمرًا؛ أي:

يكلّفني.

(1) في (ت): عائذ بذلك. (2) في (ت): «أعاذنا الله».

(3) الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله ابن خالويه (ت: 370 هـ): لغوي، من كبار النحاة. أصله من همذان زار اليمن وأقام بذمار ثمَّ انتقل فاستوطن حلب، واشتهر بها فأحله بنو حمدان منزلة رفيعة. وكانت له مجالس ومباحث مع المتنبي عند سيف الدولة، وعهد إليه تأديب أولاده. له: «شرح مقصورة ابن دريد» و «مختصر في شواذ القرآن» و «الشجر»، وغيرها. انظر: الزركلي: الأعلام، 231/ 2.

(4) في (ت): وينشد. (5) البيتان من الرجز لزيد بن عمرو بن نفيل. انظر: السيرة النبوية لابن هشام، 59/ 2 - 60. (6) في (ت): «من الكتاب».