كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩

باب 13: في الاستعاذة

349

والمرجوم في اللغة الملعون والملعون المطرود. لعنه الله: أي طرده الله

وأبعده. قال الشماخ:

ذعرتُ به القطا ونَفَيتُ عنه

مقام الذئب كالرَّجُل اللعِينِ اللعينُ: نعت للذَّئب نعت للذئب في قول سلمة وقول ابن (1) الأنباري. واللعين من

نعت الرجل.

والرجم - أيضا -: القتل؛ لقوله: (لَنَرْجُمَنَّكُمْ) (يس: 18). والرجم: الشتم.

والرجم الحجارة، ومنه رجم المحصنين والمحصنات إذا زنيا.

قال ابن الأنباري: الشيطان قولان: أحدهما أن يكون سُمّي شيطانًا لتباعده من الخير، أخذا من قول العرب: دار شطون؛ أي: بعيدة؛ قال نابغة بني شيبان: فأضحت (2) بعدما وصلت بدار شطون لا تُعَادُ ولَا تَعُودُ (3)

ويروى لا يعود.

والقول الثاني: أن يكون سُمّي شيطانًا لبَغْيِه) وهلاكه /219/ أُخِذ من قول العرب قد شاط الرجل يشيط (9)، إذا هلك. قال الأعشى: قد نَطعَنُ العَيْرَ في مَكنُونِ فَائِلِهِ (6) وَقَد يَشِيطُ عَلَى أَرمَاحِنَا البَطَلُ)

أراد قد يهلك على أرماحنا.

(1)

(2)

(ت): ـ ابن.

(س): فأصبحت.

(3) البيت من الوافر للنابغة الشيباني. انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 56/ 1. (4) في (س): لعنه. وفي الزاهر لابن الأنباري، 56/ 1: لغَيَّه. (5) في (ت): ـ يشيط. (6) في (ت) و (س): «قد يطعن … قائله»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من ديوان الأعشى، (7) البيت من البسيط للأعشى في ديوانه، ص 167. والزاهر لابن الأنباري، 56/ 1.

ص

167