الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠350
كتاب
الجزء السادس
«الرجيم» فيه ثلاثة أقوال:
أحدهن أن يكون المعنى المرجوم، فصرف إلى الرجيم؛ كما تقول العرب: طبيخ وقدير، والأصل، مطبوخ، ومقدور، فصرفا عن مفعول إلى فعيل؛ قال امرؤ القيس
(2)
فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ) من بين مُنضج صفيف شِوَاءٍ أو قَدِيرٍ مُعَجِّل (3)
والوجه الثاني: أن يكون الرَّجيم المرجوم المشتوم)؛ فيكون من قوله (5) لَن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ} (مريم: (46)؛ أي: لأشتمنك. ومنه الحديث: عن عبد الله بن المغفل أنَّه أوصى بنيه عند موته فقال: «لا ترجموا قبري»؛
فمعناه: لا تنوحوا عليّ عند قبري أي لا تقولوا عنده كلامًا سيئا قبيحًا. والوجه الثالث: أن يكون الرجيم الملعون، وهو مذهب أهل التفسير؛ والملعون عند العرب: المطرود.
مسائل في الاستعاذة
من ترك الاستعاذة متعمدًا فصلاته فاسدة، ومن جهر بها متعمدا فصلاته وصلاة من صلَّى (6) خلفه فاسدة. وقال بعض (7): لا نقض عليه نَاسِيًا أو
(1) في (ت) و (س): القوم. ولم نجد من ذكر هذا البيت بهذا اللفظ؛ والتصويب من كتب اللغة، وانظر: ديوان امرئ القيس، ص 7.
(2) في (ت): ما.
(3) البيت من الطويل لامرئ القيس في ديوانه، ص 7. والزاهر لابن الأنباري، 57/ 1.
(4) في (س): المشوم.
(5) في (ت): ـ ك. (6) في (س): ـ صلى.
(7) في (ت): ـ بعض.