الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥باب 8: في مراتب العلماء وأحوالهم وما جاء في أقوالهم وأفعالهم
فصل منه
335
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الراسخين في العلم؟ فقال: «مَن بَرَّت يَمِينُه، وصَدَقَت لِسانُه، واستَقَامَت نِيَّتُه وعَفَّ بَطْنَه وفَرْجَه، فذلك الراسخ في العلم».
(2)
وعنه: «مِنْ فِقْهِ الرَّجُل قِلَّةُ كَلامِه فِيمَا لَا يَعْنِيهِ» (2) [وعنه]
:
أَلا أنبئكم بالفقيه كلّ الفقيه؟ قالوا: بلى يا رسول الله» قال: «من لم يقنط الناس من رحمة الله، ويُؤيّسهم من روح الله، ولا يدع القرآن رغبة إلى ما سواه. ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا علم ليس فيه تفهم، ولا قراءة ليس فيها تدبّر (4) (5).
وقال علي: «ألا أخبركم عن الفقيه فإنه هو الذي لا يقنط إذا قنط الناس من رحمة الله، ولا يبخل بعلم يكون عنده».
وقال علي: «الفقيه كلّ الفقيه من لم يُؤَيِّس الناس من رحمة الله، ولم يرخص لهم في معاصي الله».
محمد بن عيسى (6) قال: سمعت هشام بن عبيد الله الرازي) يقول:
(1) رواه الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك، بلفظ قريب،
ر 7658، 152/ 8.
(2) الحديث موقوف عن أبي الدرداء. انظر: ابن عبد البر: أدب المجالسة، 86/ 1. (3) في (س) و (ت) بياض قدر كلمة، لعله ما أثبتنا.
(6)
لعله: محمد
(4) في (س) و (ت): تدبير. (5) رواه ابن عبدالبر عن علي بن أبي طالب بلفظ قريب. انظر: جامع بيان العلم وفضله، 44/ 2. بن عيسى بن طلحة التيمي القرشي، أبو عبد الله (ت: 334 هـ): فقيه حنفي قاضي بغداد. ولي قضاء بغداد زمن المتقي والمستكفي، وكان ثقة مشهورًا بالفقه والتصوّن لا مطعن عليه. انظر: الصفدي: الوافي بالوفيات، 55/ 2. (7) في النسخ: «محمد بن عيسى الزبيري قال: سمعت هاشم بن عبد الله»، والتصويب من جامع بيان العلم وفضله 195/ 1. وهشام بن عبيد الله الرازي (ت: 201 هـ): فقيه حنفي،