الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٦356
كتاب
الجزء السادس
فصل: فاتحة الكتاب
أبو هريرة قال: إنَّ إبليس رنَّ حين أنزلت فاتحة الكتاب وأنزلت بالمدينة. مجاهد قال: رنّ إبليس - لعنه الله - أربع رنات - أو قال: أربع مرات:
أهبط
من الجنَّة، وحين بعث مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، وحين أنزل فاتحة
6
حين لعن، وحين الكتاب وأنزلت بالمدينة. قال مجاهد: فلعن من رنّ أو نخر، والله أعلم. أبو ميسرة (1) قال: أوّل ما قرأ جبريل (3) [على] النبي - صلى الله عليهما - فاتحة الكتاب إلى خاتمتها.
أبو عشام (3) ومُحَمَّد بن يحيى بن حَبَّان (4) قالا: نزلت «الحمد» بمكة. عُبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أمّ القرآن عوض من غيرها، وليس غيرها منها عوض (5) (6).
ابن عباس قال: تعدل فاتحة الكتاب بثلثي القرآن. وقال القدسي): أوَّلها حمد لله وثناء عليه، وأوسطها إخلاص، وآخرها دعاء (8).
(1) هو: عمرو بن شرحبيل الهمداني، أبو ميسرة (ت: 63 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 1. (2) في (ت): جبرائيل.
(3) كذا في (ت) و (س): «أبو عشام»، ولم نجد من ذكره أو ترجم له.
بن عمرو بن
(4) في (س): ـ «بن حبان». وهو: محمد بن يحيى بن حبَّان بن منقذ الأنصاري النجاري المازني، أبو عبد الله المدني (ت: 121 هـ): تابعي روى عن: أنس بن مالك وابن محيريز وعمه واسع بن حبان والأعرج. روى عنه: يحيى بن سعيد ومالك بن
أنس ومحمد بن عجلان … وغيرهم. انظر: الرازي: الجرح والتعديل، 122/ 8. (5) في (س): «وليس منها عوض». (6) رواه الدارقطني، عن عبادة بن الصامت بلفظه باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف الإمام، ر 20، 322/ 1. والحاكم عن عبادة بن الصامت بلفظه، ر 867، 363/ 1.
(7) في (س): - «وقال القدسي»، وهناك بياض قدر كلمتين.
(8) في (س): - دعاء، وهناك بياض قدر كلمتين.