كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

336

كتاب

الجزء الأول

من لم يعرف اختلاف القرّاء فليس بقارئ ومن لم يعرف اختلاف

الفقهاء فليس بفقيه».

وقال بعض الحكماء: «الفقيه بلا ورع كالسراج في البيت يضيء البيت

ويحرق نفسه».

وقال العباس (1) في هذا المعنى:

صِرتُ كَأَنّي ذُبالةٌ (2) [نُصِبَت] تُضِيءُ لِلنَّاسِ وَهِي تَحتَرِق (3) وقال الخليل (4): «الرجال أربعة فرجل يعلم ويعلم أنه يعلم فذلك عالم فاسألوه، ورجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم فذلك نائم غافل فنبهوه، ورجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فذلك جاهل فعلموه، ـ في نسخة فذلك ناس فذَكِّروه، ورجل لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم فذلك أحمق

فاجتنبوه».

من أهل الري. أخذ عن أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة. وكان يقول: لقيت ألفًا وسبعمئة شيخ، وأنفقت في العلم سبعمئة ألف درهم. له كتاب «صلاة الأثر». انظر: الزركلي: الأعلام، 87/ 8 (1) في جميع النسخ: ابن العباس». والصواب ما أثبتنا من: ابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله، 195/ 1. واسمه العباس بن الأحنف، وهو: العباس بن الأحنف بن الأسود الحنفي اليمامي، أبو الفضل (ت: 192 هـ): شاعر غزل رقيق. قال فيه البحتري: أغزل الناس. أصله من اليمامة (في نجد وكان أهله في البصرة، وبها مات أبوه. ببغداد، وتوفي بها، وقيل: بالبصرة. له: «ديوان شعر». انظر: الزركلي:

هو

ونشأ الأعلام، 259/ 3.

(2) الذُّبَالة: الفتيلة التي يصبح بها السراج. انظر: تهذيب اللغة، (ذبل).

(3) البيت من المنسرح للعباس بن الأحنف في ديوانه، ص 191. (4) هو: الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي (100 - 175 هـ)، وقد سبقت ترجمته.

٣٣٦ / ١١٬٢٣٨