الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦١باب 14: القراءة في الصلاة
361
قال قوم: قوله صلى الله عليه وسلم على العموم، إلا فيما يجهر فيه الإمام ويسمعه؛ فإنَّه لا يقرأ؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ (الأعراف: 204)؛ ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّما جُعِلَ الإِمَامُ إِمَامًا لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنصِتُوا).
وقال قوم: يقرأ خلف الإمام فيما يسرّ به ويجهر. وكل هذه الأقوال
عن قومنا.
فَأَمَّا
قول أصحابنا: إن قراءة فاتحة الكتاب واجبة على المصلّي كان وحده أو إمامًا أو مأموما، وبالله التوفيق.
قال بشير: لو أنَّ رجلا ترك آية من فاتحة الكتاب /227/ من وسطها عمدا كان عليه النقض، وأما إذا تركها من آخرها لم تنقض.
فصل: في البسملة هل هي آية من الفاتحة؟]
واختلف الناس ـ أيضًا ـ في «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»
فقالت طائفة
فاتحة الكتاب منهم:
اختلافا كثيرًا:
سبع آيات، «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»
آية منها؛ وبذلك قال الشافعي وغيره وكثير من أهل العراق، وروي عن ابن عباس ما يوافق ذلك.
وقال الزهري: «بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيم آية من كتاب الله تركها الناس. وقال ابن المبارك: من ترك «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيم» من القراءة فقد ترك مئة آية وثلاث عشرة آية وهذا ـ أيضًا ـ عن قومنا.
(1) رواه الربيع، عن أنس بمعناه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتحيات، ر 240، 64/ 1. والبخاري مثله، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب،
ر 371، 149/ 1.