كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٣

باب 14: القراءة في الصلاة

363

«مَن

كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإمامِ لَه قِرَاءَة» إنَّما هو فيما عدا فاتحة الكتاب،

وبالله التوفيق.

مسألة (2): [في قراءة الفاتحة في الظهر والعصر

قال أبو مُحَمَّد رحم الله: «لم يختلف أصحابنا في صلاة الظهر والعصر أنَّهما بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين.

فإن (3) قال قائل مِمَّن (4) يخالفنا في ذلك: لِمَ لَمْ تُوجب مع فاتحة الكتاب سورة أو شيئًا من القرآن؟

قيل له: الدليل على ذلك قام لنا من إجماع الأمة، مع موافقة من وافقنا على ذلك مثل الحسن وغيره من التابعين مع ما روي لنا عن (5) الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك.

فإن قال: فإن السُّنَّة التي ادعيتموها غير صحيحة عندنا؛ فما الدليل الذي قام لكم من إجماع الأمة؟

قيل له: وجدنا الأمة (1) توجب الإجهار في كل موضع قُرئ فيه بفاتحة الكتاب وسورة، وكل موضع لم يجهر فيه بالقراءة فإنَّما يقرأ فيه بفاتحة

(1) في (س): «إنها فيما». (2) هذه المسألة منقولة من جامع ابن بركة بألفاظها تقريبًا، وما في هذه المسألة من الترجيح بين النسخ والتصويبات فقد اعتمدنا فيه على جامع ابن بركة، فلتراجع المسألة هناك. انظر: جامع ابن بركة: 477/ 1 - 479.

(3) في (س): ـ فإن.

(4) في (ت): فيمن.

(5) في (ت): ـ عن.

(6) في (س): + «تجهر و».