الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٦366
كتاب
الجزء السادس
وقال أبو معاوية من جهر بالقراءة في صلاة النهار متعمدا فأرى (1) عليه
النقض، وإن كان ناسيًا فلا أرى عليه النقض (2).
مسألة [قراءة الفاتحة وحدها في التطوع
ولا يجوز التطوع بفاتحة الكتاب وحدها، وأجاز ذلك هاشم. وقيل عن هاشم: إنَّه قال: لم أسمع أحدًا يقول: إنَّ فاتحة الكتاب تجزئ قراءتها في النوافل إلا موسى بن أبي جابر.
مسألة [في تكرار الفاتحة]
ومن قرأ الحمد مرتين سهوًا أو غلطا أو شكا أو احتياطاً فلا نقض عليه. ومن قرأها متعمدا فإن عليه النقض. وأما قراءة السورة ساهيًا أو متعمدا فلا نقض عليه.
الفرق في ذلك قول الله تعالى: /231/ ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (المزمل: (20)، فلو لم يعلم رجل من القرآن إلا ثلاث آيات ثم ردَّدَهُنَّ فِي الصلاة تَمَّت صلاته، وأمَّا الحمد فهي المثاني التي ذكرهن الله وعل، وتثنى في كل ركعة، ولا يجوز عندهم أن تقرأ في كل ركعة مرتين على العمد، ومن قرأها مرتين عمدًا لم تصح صلاته، والله أعلم.
مسألة [اللحن في الفاتحة]
ومن لحن في الصلاة فسلم من لحنتين في الحمد فلا بأس عليه. إذا جعل الْعَلَمِينَ}: «العالمين»، أو أنعمت»: «أنعمت»، أو جعل آية
(1) في (ت): أرى.
(2) في (س): نقضا.