الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٧باب 14: القراءة في الصلاة
367
أهل الجنَّة لأهل النار، أو (1) جعل آية أهل النار لأهل الجنَّة؛ فإذا فعل هذا
فلا صلاة له.
وإذا قرأ الإمام فقال: «العالمين» أو «أنعمتُ»، فقرأ رجل من خلفه الْعَلَمِينَ} أو أَنْعَمْتَ؛ فإنَّه يُبدِل صلاته ويُعلمهم بفساد صلاتهم.
ويؤمر المصلّي بإظهار الضاد من الضالين، ويروى عن الشافعي
أنَّ
من لم يبين الضاد من الضَّالِّينَ} في الصلاة فلا صلاة له؛ لأنَّ الضاد حرف تختص به العربيَّة دون غيرها من سائر اللغات؛ لأنه ليس في لغة العجم الضاد. وقيل: إنَّه - أيضًا - لا ظاء فيها، والله أعلم.
مسألة: [في حكم اللحن في الصلاة
اللحن في القرآن لا يفسد الصلاة؛ وقيل: إنَّ عمر رحم الله قال لرجل كان يقرأ باللحن (2): اقرأ كما تعرف - أو قال: كما تحسن ـ، فإنَّ الله فإنَّ الله يرفعه كما أنزله. وسواء ذلك عندنا في إمام أو غير إمام، ومن أمكنه أن يتعلم ويعرف ويعرب فهو أفضل /232/.
ويروى أنَّ عثمان نظر فى المصحف فقال: أرى لحنا، وستقيمه العرب
بألسنتها.
وقال ابن مسعود: «أعربوا القرآن؛ فإنَّه عربي، وأنه سيجئ قوم يثقفونه وليس بخياركم فمعنى قوله (3): «يثقفونه»: يقومون من حروفه
كما يثقف المقوّم الرمح
(1) في (س): و.
(2) في (س): + «فقال له».
(3) في (ت): ـ قوله.