كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٨

368

كتاب

الجزء السادس

كلثوم

ومعنى الحديث: أنَّهم يقومون ألفاظه ولا يعملون به. قال عمرو بن

إذا عصّ الثَّقَافُ (1) بِهَا اشْمَأَزَّتْ ووَلَّتْهُم عَشَوْزَنَةٌ زَبُونَا (2) الثّقاف: ما تقوم به الرماح. ومعنى اشمأزت: نفرت. عشوزَنَة: شديدة

صلبة. وزبون: تضرب برجليها (3) وتدفع، تقول: زبنه؛ أي دفعه.

وقال الفضل بن الحواري: من قرأ بقوم: «فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى» أو قال: وكذَّبَ بالحشنى فستيسره لليسرى»؛ فسدت صلاته وصلاة من خلفه وكذلك إذا بدل آية الرحمة بآية العذاب أو آية العذاب مكان آية الرحمة؛ فسدت صلاته وصلاة من صلى خلفه إن كان إمامًا. قال: وحدثنا زياد بن مثوبة: أنَّ رجلًا دخل في الإسلام من شرك أو غيره، فكان المسلمون يعلمونه فيقولون (4) له: قل (5): {إِنَّ شَجَرَتَ الزَقُومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ، وكان يقول: «طعام اليتيم»؛ فلما لم يحسن قالوا له: قل): «إن شجرة الزقوم طعام الكافرين».

قيل لأبي مُحَمَّد: /233/ فإن صلى رجل هكذا؟ فقال: ليس ينبغي له أن يبدل القرآن إلا أن يكون لا يحسن.

وقال أبو الحسن: إنَّ من قرأ كذلك غلطا فلا نقض عليه، وإن تعمد فقد

(1) في (ت): الثقات.

(2) البيت من الوافر لعمرو بن كلثوم. انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 98/ 2.

(3) في (س): برجلها.

(4) في (ت): فيقول.

(5) في (ت): ـ قل.

(6) في (ت): ـ قل.