كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

باب 8: في مرا العلماء وأحوالهم وما جاء في أقوالهم وأفعالهم

وعنه في موضوع آخر: «إن الرجال أربعة، عالم فتعلم

337

منه، وجاهل فعلمه

تؤجر فيه، ورجل يريك أَنَّهُ يعلم وهو لا يعلم فلا تناظره، ورجل كان عالمًا

فتلف منه علمه فذاكره تنفعه وتنتفع به».

وقال الفضيل (1) بن عياض (2): «من فقه الفقيه أن يكون أحب إليه من

الصمت».

(3)

وقال بُزْرُجُمِهر: «مثل العالم مثل الريحانة الحسن منظرها، الطيبة رائحتها، المزدادة طيبًا بتقليبك لها، كذلك العالم إن قاربته زانك، وإن سألته أقبسك علما».

والعالم أكبر من الفقيه والفقيه اسم مدح ولا يستحقه إِلَّا مر كان به

عالِمًا عاملا، وقد تقدم شيء من هذا في باب العلم.

(4)

وعن ليث (4) عن مجاهد قال: «الفقيه من يخاف الله وعَل».

(1) في (س) و (ت): الفضل. ولعل الصواب ما أثبتنا.

(2) الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي، أبو علي (105 – 187 هـ): عابد زاهد محدث ثقة من شيوخ الحرم المكي. ولد في سمرقند ونشأ بأبيورد ودخل الكوفة وهو كبير وأصله منها. أخذ عنه الشافعي وغيره. سكن مكة وتوفي بها. له مواعظ وحكم. انظر: الأعلام، 153/ 5.

(3) كذا في النسخ، ولعل «من» زائدة ليستقيم المعنى.

(4) هو ليث بن أبي سليم مولى عنبسة بن أبي سفيان الكوفي، أبو بكر (أبو بكير)

(ت: 143 هـ)، وقد سبقت ترجمته.

٣٣٧ / ١١٬٢٣٨