الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧١باب 14: القراءة في الصلاة
371
وقيل: يجزئ المصلِّي آية واحدة وتسبيحه في ركوعه وسجوده تسبيحة، وهو أقل شيء. وقد روي أن جابرًا قرأ في ركعة فاتحة الكتاب وهذه الآية قُلْ أَرَهَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَعِينٍ} (الملك: 30).
وقال سعوة بن الفضل (1): أخبرني موسى بن علي عن الجهم بن حلّوس (2): أنَّ الأشياخ تذاكروا وهم يومئذ بَدَما (3) في رجل أعاد صلوات كثيرة فاسدة، واجتمع رأيهم: إن كانت صلاة يجهر فيها بالقراءة، فإذا قرأ فاتحة الكتاب فليقرأ مُدهَامَّتَانِ) وحدها فإنَّها تجزئ. قال: فأعجب
ذلك
موسي.
وقيل: لا يجوز بأقل من ثلاث آيات أو آية طويلة منتظمة.
ومن قرأ في صلاة المغرب /235/ بعد فاتحة الكتاب آيتين أو آية أجزأه، وكذلك غيرها من الصلوات.
وقال ابن محبوب من خاف فوت الصلاة أجزأه مع فاتحة الكتاب آية. وقال أبو مُحَمَّد الأعجم يقرأ في نفسه. وقال في موضع آخر: إن كان يعرف الكلام في نفسه فيصلّي كما يعرف. وكره أبو محمد قول من أجاز ركعتي الظهر والعصر الأخيرتين بغير قراءة ولم يُجزه. وأجاز أبو معاوية
معجم
أعلام
(1) سعوة بن الفضل الإبراني (ق) (3 هـ): عالم فقيه من قرية إبراء بالمنطقة الشرقية من عُمان، وإليها ينسب. أخذ عن موسى بن عليّ. انظر: إتحاف الأعيان، 426/ 1. إبَاضِيّة المشرق (ن. ت). (2) الجهم بن حلوس (ق: 2 هـ): لم نجد من ترجم له، ويظهر أنَّه من علماء أواخر القرن الثاني. روى عنه موسى بن علي. (3) دما: من مناطق السيب اليوم بمحافظة مسقط الكبرى بسلطنة عُمان، وبها حصن لا يزال يسمى بهذا الاسم، وهو الحصن الذي كان يجتمع فيه العلماء للبثّ في المسائل العلمية
والسياسية في عهد الإمام غسَّان بن عبد الله (192 - 207 هـ).