الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٢372
كتاب
الجزء السادس
أن
للمصلي أن يسبح في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر والركعة الثالثة من المغرب والركعتين الأخيرتين من العتمة عوضًا من القراءة، وقال: يسبح ثلاثا أو خَمْسًا أو سبعًا أو تسعًا أو إحدى عشرة، يقول: سبحان الله. قال: وإن لم يقرأ فلا شيء عليه؛ وهذا قول لا عمل عليه، وقال الفقهاء خلافه، والموجود عنهم (1) أن من ترك القراءة عمدا أو سهوًا فعليه الإعادة. وقد روي عمر رحم الله صلي بالناس المغرب فلم يقرأ فيها، وأتم الركوع والسجود حتى فرغ منها؛ فلما انصرف منها قال له بعضهم: يا أمير المؤمنين إنك لم تقرأ بنا شيئًا، فهل قرأت في نفسك شيئًا؟ قال: ما قرأت في نفسي شيئًا، أخزى الله الشيطان، إنَّه أتاني فذكرني العير التي سرحتها أمس إلى الشام، فما زلت له في حديث نفسي أنزلها منقلة منقلة (2) حتّى أوردتها الشام عند فراغي من صلاتي؛ /236/ إنَّها لا تقبل صلاة إلَّا بقراءة، ثم استقبل صلاته، وقام الناس خلفه وأعادوا صلاتهم.
مسألة [الغلط في القراءة وما يُقرأ من السور
وقال مُحَمَّد بن محبوب الله: من قرأ سورة فى صلاة فغلط (3) وأحصر رحمه في قراءته، فلم يدر ما قرأ؛ فإنَّه يتعدى الآية، ويأخذ في غيرها ولو أكثر أو (4) من آخر السورة أو أكثر). وإن ترك تلك السورة وأخذ في غيرها جاز. وقال محمد بن محبوب رحمه الله: من أراد قرأ في آخر ركعة من الوتر سورة
(1)
(ت): عندهم. في (ت): «أنزلها مثقلة».
(3) في (ت): + عليه.
(4) في (س): و.
(5) في (س): ـ «أو أكثر».