كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٤

374

كتاب

الجزء السادس

ومن قرأ الحمد ثم قرأ من سورة بعضها فغلط؛ فإن كان قرأ منها ثلاث

آيات أجزأه، وإن قرأ سورة أخرى أجزأه).

ويؤمر إذا بدأ بسورة أن يقرأ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).

ومن لزمه بدل صلاة فجائز أن يقرأ فيها ما قرأ في الأولى وغيره. ومن قرأ فاتحة الكتاب ثم سكت ساعة ثم قرأ سورة؛ فإن كان تعايا القراءة أو حزب عليه ذلك حتى ذكره لم تفسد صلاته. وإن ترك القراءة اشتغالا بغيرها ساعة فسدت صلاته.

وعن أبي زياد قال: صلى بنا إنسان مرَّة فقرأ بنا «إِنَّا أنطيناك الكوثر»، قال: فخفت أن تكون صلاتنا منتقضة، فسألت هاشما ذلك فقال: لغة، ولم يَرَ عليه نقصًا.

عن

هي

وروي عن الحسن وبعض السلف أنه قرأ إنَّا أنطيناك الكوثر». وروي في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «أنطاك الله» (2). وعن بعض العرب أنَّه يقولون: أنطيته وأنطاني؛ قال المعري (3):

الصلاة مع

(1) في (س): - «وإن قرأ سورة أخرى أجزأه». (2) رواه أحمد، عن أبي بن كعب بلفظه في أبعد رجل عن المسجد ولا يغيب عن النبي صلى الله عليه وسلم، 20269. ورواه أبو داود مثله، باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة،

ر 470.

(3) أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، أبو العلاء الْمَعَرِّي (363 - 449 هـ): شاعر فيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيرًا فعمي في الرابعة من عمره. قال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة. رحل إلى بغداد فأقام بها أقل من سنتين. ولما مات وقف على قبره 84 شاعرًا يرثونه. لم يأكل اللحم خمسا وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب. أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فله: «لزوم ما لا يلزم» و «سقط الزند»، و «ضوء السقط»، وقد ترجم كثير من شعره. وله: «الأيك والغصون»، و «تاج الحرة». انظر: الزركلي: الأعلام، 157/ 1.