الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٨378
كتاب
الجزء السادس
وفي حديث عن عمر رحم الله «أنه صلى بالناس الفجر، فقرأ سورة يوسف حتى إذا جاء ذكر يوسف شمع تنشجه (1) خلف الصفوف» (2)، يرفع إلى علقمة بن وقاص (3) / 240/ إلَّا أنَّه قال: العتمة. ويروى عنه) «أنَّه لَمَّا انتهى إلى قوله: ﴿أَشْكُوا بَنِي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (يوسف: 86) نشج» (5). يقال (6): النشيج مثل بكاء الصبي إذا ضُرب فلم يخرج بكاؤه وردّده في صدره؛ ولذلك قيل لصوت الحمار: نشيج ويقال منه نشج ينشج نشيجا ونشحًا. قال أبو عبيد: وإنَّما يراد من هذا الحديث أن يرفع الصوت بالبكاء في الصلاة حتّى يسمع فلا يقطع ذلك الصلاة.
فصل: [الإخفات والجهر في الصلاة
قال الله تعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (8)) (الإسراء: 110)؛ قال ابن عباس الله: كان هذا وهو بمكة، كان يجتمع إليه أصحابه قبل أن تظهر الدعوة، وكان استكتم أمره ويصلي بأصحابه ما بين الصلاتين صلاة الفجر (9) ركعتين وصلاة العشاء ركعتين، ففعل ذلك سنة
(1) في (س): - تنشجه.
(2) انظر: ابن سلام: غريب الحديث، 336/ 3 - 337.
(3) أبو عمرو
علقمة بن وقاص الليثي: من أفاضل التابعين. مات في ولاية عبدالملك بن مروان.
انظر: ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار، ر 459، 112/ 1.
(4) في (س): ـ «ويروى عنه، وهناك بياض قدر كلمة ونصف. (5) انظر: ابن سلام: غريب الحديث، 336/ 3 - 337.
(6) في (س): «سبح تعالى».
(7) في (س): «قال عبيد».
(8) في (س): ـ «وابتغ بين ذلك سبيلا».
(9) في (س): «صلاة الصبح».