كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨١

باب 14: القراءة في الصلاة

381

ومن أسمع أذنيه في صلاة النهار فلا نقض عليه، ويكره له ذلك؛ قال الوضاح: صلاة النهار باللسان والشفتين. قال أبو معاوية: يعني: لا يسمع أذنيه (1) وكان الوضاح إذا صلَّى نهارًا أو ليلا جهر حتَّى يُسمع من بعيد؛ لأنه كان صاحب تشكك، فأما من لم (2) يعنه تشكك فلا ينبغي لم) له أن أذنيه إذا صلى يسمع نهارًا؛ لأنَّه يقال: إنَّ صلاة النهار عجماء. ويقال للظهر (3) والعصر: العجماوان؛ لأنهما لا يجهر فيهما (4) بالقراءة، ويقال: الدواب العجم؛ لأنَّها لا تتكلَّم.

مسألة [في الصلاة والأذان بغير العربية]

ولا تجوز الصلاة إلا بالقراءة العربيَّة، ولا أذان إلَّا بالصفة التي أخذت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد خالفنا أبو حنيفة وأجاز الأذان بالفارسية لمن لم يحسن العربية، وهذا خطأ منه؛ لأنَّ الأذان الذي وَقَفَنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالعربية /243/ والفارسية غيرها.

فإن زعم

هي

ألفاظ

أنَّ الفارسية هي العربيَّة كابر عقله وكفى مؤنته. وإن اعترف أنَّ الفارسية غير العربية قيل له: ولم أجزت الأذان بالفارسية؟ فإن قال: لأَنَّ الفارسية ترجمة بالعربيَّة (6). قيل له: أليس (7) قولك ترجمة بالعربية دليلا على

أنَّها غير العربيَّة، وأنَّها غير (8) ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم؟!

(1)

(2)

(3)

(س): أذنه.

(س): ـ لم.

(ت): الظهر.

(4) في (ت): فيها.

(5) في (ت): «رسول الله».

(6) في (ت): العربية.

(7) في (س): ليس. (8) في (ت): ـ «وأنها غير».