الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٩باب 14: القراءة في الصلاة
389
قال الربيع: طول القراءة في الصلاة أفضل من الركوع والسجود. وزعم أنَّ أبا عبيدة قال): أي ذلك أحببت فاصنع، فأخبرته بقول الربيع فتابعه.
فصل: في معرفة الوقف
:
اعلم أنَّ الوقف على ثلاثة أوجه وقف تام، ووقف حسن ليس بتام، ووقف قبيح ليس بحسن ولا تام.
فالوقف التام هو الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ولم يكن بعده ما يتعلق به، كقوله وال: أَوَلَيْكَ عَلَى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وَأَوْلَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (البقرة: (5)، فهذا وقف تام؛ لأنه يحسن أن يقف على قوله (2): (الْمُفْلِحُونَ،
ويحسن
الابتداء بما بعده.
أما قوله (3) تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (الفاتحة (2) الوقف على هذا حسن؛ لأنَّك إذا قلت الْحَمْدُ لِلَّهِ} عقل عنك ما أردت، وليس بتام إذا ابتدأت رَبِّ الْعَالَمِينَ) قبح الابتداء بالمخصوص (4). وكذلك الوقف على بسْمِ الله حسن وليس بتام؛ لأنَّك تبتدئ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) بالخفض.
(6)
6
والوقف القبيح الذي ليس بتام ولا حسن قوله تعالى: بسم الله (ه)) الوقف على «بسم قبيح؛ لأنَّك لا تعلم إلى أي شيء أضفته. وكذلك الوقف على «مالك» والابتداء بـ يوم الدين قبيح 249/؛ يقاس على هذا
كلَّما
ورد مِمَّا يشاكله إن شاء الله.
(1) في (ت): ـ قال.
(2) في (س): ـ قوله.
(3) في (ت) و (س) كقوله؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (4) كذا في (ت) و (س)؛ ولعلَّ الصواب: بالمخفوض. (5) في (س) + الله. وهو سهو والصواب ما أثبتناه. (6) في (س): - إلى.