كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩١

باب 15: في التأمين

391

الكلام في الصلاة؛ فأخذنا بترك (1) قول «آمين» في الصلاة؛ إذ لم ينقص "

(2)

بتركه شيء من شروطها، ولم يدخل في شبهة بقولها وبالله التوفيق. وَمِمَّا يدلّ على أنَّ قول «آمين» غير واجب أنَّه ما قال أحد من القائلين بها: إن تارك قولها تفسد صلاته؛ فهذا دليل على سقوط وجوبها، والله أعلم. وقال أبو المؤثر: سمعنا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَزالُ أمَّتي على الفطرة مَا تكن لهم صحة في صلاتهم بآمين (3). قال أبو حنيفة: لا يجهر بالتأمين. وقال الشافعي / 250/ يجهر الإمام، وله في المأموم قولان.

لَم

وقال بعض عن النبي صلى الله عليه وسلم إنَّه خفض صوته بالتأمين. وقال بعضهم: إنَّه

مد بها صوته. عن عطاء أنه قال: أدركنا مئة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يجهر بالتأمين (4). وردّ بعضهم ذلك فقال: هذا معارض لما روي عن عمر وعليّ وابن مسعود أنَّهم كانوا يخفون التأمين.

وقالوا: التأمين دعاء، ومن شرط الدعاء الإخفاء كسائر الدعوات؛ بيانه قوله عل: ﴿قَدْ أُجِيبَت دَعْوَتُكُمَا﴾ (يونس: 89)؛ جاء في التفسير: أنّ كان (ه) يدعو وهارون كان يؤمن، قالوا: ولأن معنى التأمين: استجاب الله (6)

(1) في (ت): ـ ترك.

(2) في (ت): ينتقض.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) في (س): «يجهرون بآمين».

(5) في (ت): ـ كان.

(6) في (س): ـ الله.

موسي