الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٣16
في الركوع
393
فإذا فرغ المصلي من القراءة كبّر وركع والركوع /251/ فرض، قال الله عَمَل (1): ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَرْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (الحج: (77) فأمر بذلك تعالى، وأجمعت الأمة عليه.
قال ابن الأنباري: معنى قولهم ركع الرجل؛ أي: انحنى ظهره. يقال: قد (2) ركع الشيخ: إذا انحنى من الكبر، قال لبيد:
أليس ورائي إِن تَراحَت مَنِيَّتي لزومُ العَصا تُحنِى عَلَيها الأَصابِعُ أُخَبْرُ أَخبار القُرونِ التِي مَضَت أَدِبُّ كَأَنِّي كَلَّما قُمْتُ رَاكِعُ (3)
وقال غيره: قيل: معنى الركوع الخضوع، يقال: ركع الرجل: إذا انحط حاله من العِزّ إلى الذُّلّ، ومن الغنى إلى الفقر؛ قال:
لا تعادِ الفقير علكَ أن تركعَ يوما والدهر قد رفعة (4)
معناه: لعلك أن تنخفض أو تنحني.
(1) في (س): «عز ذكره».
(2) في (ت): ـ قد.
(3) البيتان من الطويل للبيد العامري. انظر: (الموسوعة الشعرية)، وتاريخ مدينة دمشق،
388/ 25
(4) البيت من المنسرح للأضبط بن قريع السعدي في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.