كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٥

باب 16: في الركوع

395

مسألة: [في الركوع وما يقال فيه]

عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه من الركوع والسجود). وعن علي بن شيبان قال: صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فلما قضى صلاته صلى الله عليه وسلم قال: «يَا مَعاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، لَا صَلاةَ لامرئ لَا يُقِيمُ صُلبَهُ فِي

الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ). وروي أنه قال: «استعينوا بالركعتين» (3).

وعن قتادة: أنَّ حذيفة بن اليماني رأى رجلا يصلي ولا يركع كأنه بعير نافر، فقال: «لو مات هذا وهكذا صلاته مات على غير سُنَّة الإسلام»؛ فقال ابن محبوب: نعم.

ومن لم يضع يديه على ركبتيه في الركوع لم تنتقض صلاته.

ويقول المصلي في ركوعه: سبحان /253/ ربي العظيم» ثلاث (4). وعن عقبة بن عامر الجهني (5) قال: لَمَّا نزلت {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ

(1) انظر حديث يا معشر المسلمين لا صلاة … ».

(2) رواه ابن ماجه، عن ابن شيبان بلفظه كتاب إقامة الصلاة، باب الركوع في الصلاة، ر 871، 123. والترمذي، عن أبي مسعود بلفظ قريب، أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن

ص

لا

يقيم صلبه في الركوع والسجود، ر 265، 51/ 2.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) في (ت): «سبحان الله ثلاثا وفي نسخة سبحان/253/

ربي

العظيم

ثلاثا».

(5) في (ت) و (س): حذيفة بن عامر والتصويب من كتب الحديث والتراجم، وهو: عقبة بن عامر بن عبس بن مالك الجهني (ت: 58 هـ): صحابي أمير شجاع، قارئ فقيه شاعر. كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم. شهد صفين مع معاوية، وحضر فتح مصر مع عمرو بن العاص. وولي سنة 44 هـ، وعزل عنها سنة 47، وولي غزو البحر. مات بمصر. له 55 حديثًا. وقبره في القاهرة بجوار مسجده. انظر: الزركلي: الأعلام، 240/ 4.

مصر