كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٧

باب تكبير الركوع والسجود وتسبيحهما، وقول: «سمع

الله

لمن حمده»، ومسائل ذلك

407

ومن ترك قول «ربّنا لك الحمد جهلا منه لا يعلم أنّ عليه قولها؛ فأرجو أن لا نقض عليه، وقد أجازه مُحَمَّد بن محبوب /261/.

وقال هاشم: إذا قال الإمام: «سمع الله لمن حمده» قال المأموم: «اللهم ربنا لك الحمد»، أو «ربّنا لك الحمد»، أو «الحمد لله ربّ العالمين»، أو «الله الحمد»؛ ويقول: «سمع الله لمن حمده ثمَّ يقول من ذلك ما شاء. فإن قال: الله لمن حمده ولم يقل من ذلك شيئًا فجائز.

سمع

وعن أبي حنيفة يقول الإمام: «سمع الله لمن حمده»، ويقول من خلفه: «ربنا لك الحمد»، ولا يقولها الإمام. وقال أبو يوسف ومُحَمَّد: الإمام يقولها جميعًا، ولا يقول المأموم إلَّا: ربّنا لك الحمد». وعند الشافعي يقول الإمام والمأموم الذاكرين). الدليل لأبي حنيفة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الإمام: «سمع لمن حمده» فقل: «ربّنا لَكَ الْحَمد» (2).

الله

وقال أبو عبد الله: من قال خلف الإمام: «سمع الله لمن حمده»، فيلزمه أن يقول: «ربّنا لك الحمد»؛ فإن ترك قول ذلك متعمدا فلا نقض عليه. وقال: من قال مكان (3) الله لمن حمده»: «الله أكبر» ناسيا فلا نقض عليه، وإن سمع تعمد لذلك فعليه النقض؛ لأنَّه تقدم على خلاف السُّنَّة.

(1) كذا في (ت) و (س)؛ ولعل الصواب: «الذِّكْرَين». (2) رواه الربيع، عن أبي هريرة، كتاب الصلاة، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، ر 232، 99/ 1. والبخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الأذان، باب فضل «اللهم ربنا ولك الحمد»، ر 796، 217/ 1. ومسلم مثله كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين، ر 409، 306/ 1. ولفظ الربيع: إذا قال الإمام: «سمع الله لمن حمده» قال من

خلفه: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمد»؛ فإنَّ من وافق قوله قول الْمَلَائِكَة غفر له ما تقدم من ذنبه». (3) في (س): ـ مكان.