كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٩

409

في السجود

17

قال ابن الأنباري: معنى قد سجد الرجل: قد انحنى وتطامن ومال إلى الأرض؛ من قول العرب: قد سجد الجمل (1) به وأسجد؛ إذا أخفض رأسه ليركب. قال الشاعر:

فكلتاهما خرّت وأَسجَدَ رَأْسَهَا كَما سَجَدَتْ نَصِرَانَةٌ (2) لَم تحنَّف (3)

ويقال: قد سجدت النخلة إذا مالت ونخلة ساجدة ونخل سواجد (4). ويكون السجود على جهة الخشوع والتذلّل الله تعالى، كقوله عل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ … ) (الحج: 18) (5) الآية)، فسجود الشمس والقمر والنجوم والجبال على جهة التواضع والتذلل لخالقها عل. قال الشاعر:

(1) في (ت): الرجل. وفي الزاهر لابن الأنباري، 47/ 1: من قول العرب: قد سجدت الدابة وأسجدت إذا خفضت رأسها لتركب».

(2) في (س): نصرانية والترجيح من الزاهر لابن الأنباري، 47/ 1. (3) البيت من الطويل لم نجد من نسبه. انظر: تفسير الطبري، 318/ 1. والزاهر لابن الأنباري، 47/ 1. وتهذيب اللغة (نصر).

(4) في (ت): ساجد. والترجيح من الزاهر لابن الأنباري، 47/ 1.

(5) في (ت) و (س): «والله يسجد من في السموات ومن في الأرض»؛ والصواب ما أثبتناه من المصحف، ومن الزاهر، 47/ 1، كما يدل السياق على ذلك. (6) وتمامها (وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَاتُ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرُ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِم إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ..