الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٠410
كتاب
الجزء السادس
ساجد المنخر لا يَرفَعُهُ خاشِعَ الطَّرفِ أَصَمَّ المُسْتَمَعَ) أراد: خاضعا ذليلا.
ويكون السجود على معنى التحيَّة، كقول الشاعر:
قد كان ذو القرنين جَدّي مسلما ملك تدين له الملوك وتسجُدُ (2)
أخاه
أراد تُحييه. وأنَّهم كانوا في ذلك الزمان إذا أراد الرجل منهم أن يحيي ويعظمه سجد له، وكان لهم السجود (3) في ذلك الزمان كالمصافحة لنا اليوم. ومنه قوله عل: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) (يوسف: 100) فيه ثلاثة أقوال: أحدهنَّ: أن تكون الهاء تعود على الله عل (4)، وهذا القول لا نظر فيه؛ لأن المعنى: خروا الله سجّدًا).
وقال آخرون: الهاء تعود (1) على يوسف ومعنى السجود التحية لا سجود عبادة. قال: وسمعت أبا العباس يؤيد هذا القول ويختاره /263/.
وقال الأخفش: معنى الخرور في هذه الآية المرور، وليس معناه الوقوع
والسقوط.
(1) البيت من الرمل لسويد اليشكري (ت: 60 هـ) في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. (2) البيت من الكامل لتبع الحميري انظر: تاريخ مدينة دمشق، 332/ 17، بلفظ: « … الملوك
وتحشد».
(3) في (ت): «السجود لهم».
(4) في (ت): - «وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) فيه ثلاثة أقوال أحدهن أن تكون الهاء تعود على الله عل». (5) في (ت): «وخروا له سجدًا»؛ والصواب ما أثبتناه من (ت)، والزاهر، 48/ 1، ويدل السياق على ذلك.
(6) في (ت) تكون والترجيح ما أثبتناه من الزاهر، 48/ 1.