الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١١باب 17: في السجود
411
فصل: [في أعضاء السجود]
قيل في قوله عل: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ (الجن: 18): إِنَّهَا
الأعضاء
السبعة (()، وهي المسجد - بفتح الجيم -، فكلُّ إرب من هذه مسجد؛ قوله
تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْها … ) (الرعد: (15) الآية (2). قيل: كان الحسن يقول: «يا ابن آدم، أظلُّك (3) أطوع الله منك؟! ظِلُّك يسجد الله وعمل وأنت لا تسجد لله ول». وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «جعل قرة عيني في السجود» (4).
قال أبو مُحَمَّد رَحم الله: قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ» هي الأعضاء السبعة التي يسجد عليها، ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (الجن: 18)؛ يقول: لا تضعوا الأعضاء السبعة (5) إِلَّا الله وحل.
فصل (1): [في أصل السجود]
وقال في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ﴾ (الإسراء: 107): وهم الذين أسلموا من أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه. ﴿وَأُولُوا الْعِلْمِ) (آل عمران (18) أهل (7) القرآن. إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ القرآن (8) {يَخِرُّونَ
(7)
(1) في (س): «السبعة الأعضاء». (2) وتمامها: {وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ.
(3) في (ت): ظلك.
(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وإنما جاء باللفظ المتفق عليه: «وجُعِلَت قُرَّة عيني في الصلاة».
(5) في (ت): «السبعة الأعضاء».
(6) في (س): ـ فصل.
(7) في (س): قبل.
(8) في (ت): ـ القرآن.